الثلاثاء، 27 يناير، 2015

قصة رائعة جداً ... ازرع الخير ستجده ينبت ولو بين الصخور

أصابت أم هذا الشاب مرض عضال ، وقد كانت في حالة فقدان للوعي ، وأدخلها الأطباء لغرفة العناية المشددة ، وصارحه أحد الأطباء بأن احتمال شفاء أمه ضعيف جداً ، وأنها من الممكن أن تفارق الحياة في أية لحظة معللاً ذلك إلى أن مثل هذه الحالات ميؤوس منها ، وتمنى منه أن يستعد لخبر الوفاة وأن يهيء نفسه متأملاً منه أن يصبر لقضاء الله
 

وبالفعل خرج صاحبنا لجلب بعض الحاجيات 

وقد ضاقت الدنيا في وجهه إذ أنه على بعد خطوات من أن يفارق أمه 

ذلك الحضن الذي رباه وعلمه ، و اعتنى به حتى أصبح رجلاً 

ولم يكن قاصداً في شفاء أمه أحداً إلا الله عز وجل 

إذ أن طب الدنيا أخبره أن وضع أمه ميؤوس منها 

ولم يتبقى إلا الأمل بالله عز وجل ، هو الشافي والمعافي

وعندما أتم شراء ضروريات يحتاجها في المشفى 

عاد بسيارته إلى المشفى 

وإذا ببنزين السيارة في وسط الطريق يوشك على النفاذ 

توقف عند المحطة وطلب من صاحبها أن يعبئ له كمية بنزين 

فلاحظ وجود كرتونة قرب المحطة

وعندما اقترب وجد في هذه الكرتونة مجموعة من القطط الصغار 

وقد تركتهم أمهم ربما قاصدة المجيء لهم بطعام

 

فأشفق هذا الرجل عليهم 

وذهب مسرعاً إلى البقال واشترى علبة تونة وفتح العلبة ووضعها للقطط الصغار 

ثم عاد للمشفى لغرفة العناية المشددة التي ترقد فيها أمه فلم يجدها في الغرفة

ارتبك هذا الشاب وشعر بأن أمه قد غادرت الحياة وقد نقلت من هذه الغرفة إلى ثلاجة الموتى

تملكه شعور بالبكاء ووقفت الدمعة حائرة على باب عينيه سأل الممرضة برهبة : أين أمي ؟ 

فقالت له : تحسنت حالتها فنقلناها للغرفة المجاورة 

ذهب إلى أمه فرحاً فرآها وقد استيقظت من غيبوبتها 

سلم هذا الشاب على أمه قبل يدها 

ثم سألها عن صحتها 

فقالت له أنها رأت شيئاً عجيباً ، رأت قطة وأولادها رافعين أيديهم يدعون لها 

فتعجب ذلك الشاب وعلم أن رحمة الله عز وجل وشفاؤه حلت بأمه لقاء عمله مع القطة

قال صلى الله عليه وسلم " داووا مرضاكم بالصدقة "

أخي الفاضل : اعلم رعاك الله أنك لن تكون أشد رحمة من الله عز وجل ، فإن رحمت خلق الله رحمك الله ، وماذا تكون رحمتك في رحمة الله ، أحسن إلى الناس يحسن الله إليك ، وارحم خلق الله يرحمك الله .

 

0 التعليقات

إرسال تعليق