الجمعة، 10 يوليو، 2015

قصة بناء جامعة ستانفورد

تعتبر هذه القصة من القصص التي يجب أن يستدل بها عندما نسوق موقف عدم الحكم على الناس من مظهرها وأن المظاهر قد تكون خداعة أكثر مما يتصورها الشخص وقد يكون حكم خاطئ سبباً في ضياع فرصة كانت مقدمة على طبق من ذهب لو أحسنت استغلالها حيث توفي ابن سيد فلاح وزوجته في أمريكا وكان هذا الابن يدرس في جامعة هارفارد وحزن الوالدين لفراق ابنهما فقررا أن يخلدا ذكراه ويحفرا اسمه في الجامعة التي كان يدرس فيها عند وفاته


وقرروا من أجل ذلك أن يقابلوا رئيس الجامعة 
ليطلبوا منه أن يخلد اسم ابنيهما وذلك بتطوعهما بعمل خيري باسمه
لكن الأمر كان صعب 
إذ يتطلب الوصول لمقابلة رئيس أعرق الجامعات في العالم 
بعض الإجراءات والأسباب المقنعة وتجاوز كل من دونه ممن يمكن أن تقابلهم
ولكن صبر هذين الأبوين على ذلك 
وأرسلا بضع رسائل لرئيس الجامعة يطلبان فيها مقابلته لم يتم الرد عليها
إلا أن قررا أن يذهبا لجامعة هارفارد ويدخلا مكتب رئيس الجامعة 
وينتظرا حتى يتفرغ ليقابلانه دون موعد
وبالفعل دخلا مكتب رئيس الجامعة 
فرأتهما السكرتيرة ورأت ملابسهما التي تبدو قديمة 
فسألتهما بضجر : هل حجزتم موعدا لمقابلة الرئيس
قالوا لها : لا كلما تواصلنا معه لا يتم الرد على مراسلتنا
ونحن نريد أن نقابله لأمر مهم للغاية 
قالت السكرتيرة انتظرا :  دخلت على رئيس الجامعة وأخبرته بالأمر 
فسمح لهما الرئيس بالدخول عليه واشترط عليهما أن لا يطيلا في الجلوس أكثر من ثلاث دقائق
نظراً لوجود بعض الإنشغالات والالتزامات التي يجب أن ينجزها 

فبدأ الوالدين سرد قصتهما وأخبراه أن ابنهما كان يدرس في جامعة هارفارد
قبل أن يتوفى وهو طالب في هذه الجامعة 
وأن كل ما يريدانه هو تخليد اسم ابنهما في هذه الجامعة 
رد المدير بغضب : لا يمكن أن نعمل نصب تذكارية لأي طالب 
هذه جامعة عريقة وخرجت الكثيرين 
قالوا له : لا نريد نصب تذكاري نريد أن نبني بناية في الجامعة تكون باسم ابننا 
ابتسم المدير بسخرية وقال هل تعلمان كم تبلغ تكلفة المبنى الواحد في الجامعة 
هل تعلمان أن جامعة هارفارد كلف بناؤها سبعة ملايين ونصف دولار 
استغرب الوالدين من الأمر وقالا هذا المبلغ فقط .. !
ظننا أن سعر المبنى الواحد يفوق هذا المبلغ 
ثم عرضا على بعضهما أن ينبيا جامعة تخلد اسم ابنهما واتفقا على ذلك 
وخرجا من عند هذا المدير وهو مندهش من الفرصة التي أضاعها أمام عينيه 
بتهوره وحكمه المسبق والخاطئ عليهما 
وذهبا إلى ولاية كالفيورنيا وقاما بإنشاء جامعة ستانفورد 
التي تحتل المركز الخامس عشر على مستوى جامعات العالم في الوقت الحاضر
وتحمل اسم عائلتهم وتخلد بنصب تذكاري اسم ابنهم الذي مات وهو طالب
* إن عدم معرفة بعض الأشخاص بحقائق الأمور تدل على أمرين 
إما قدرتهم على إنجازها بأسهل مما يتوقعون ، أو عدم علمهم بها مطلقاً 
فلا تستهين فيمن يمد لك يد العون وتقول له أنت لا تعرف شيء و..
قد ينفعك إذا عرضت عليه المسألة بأفضل مما كنت تتوقع أن تنتفع به
ولا تحكم على إنساناً من هيئته حتى لا تضيع فرص لا يمكنك تعويضها

0 التعليقات

إرسال تعليق