الاثنين، 29 يونيو، 2015

عندما استيقظ ضمير الثعبان !

استيقظ ضمير الثعبان في يوم من الأيام فبدأ يراجع حساباته ويتذكر ما فعله بالآخرين عندها شعر بعظيم جرمه وقرر أن يتوب وذهب إلى حكيم يطلب منه الإستشارة في طريق التوبة بعد ما فعله وطلب من الحكيم أن يدله على طريق التوبة بعد سوء صنيعه


فكر الحكيم قليلاً ثم قال للثعبان 
عليك أن تعتزل الآخرين
وأن تبتعد عن طريقهم 
وأن تكتفي بقليل من القوت 
كي لا تذكرهم بنفسك فيخشوك 
ولا تمكنهم منك فيؤذوك 
فشكر الثعبان للحكيم نصحة وذهب ليطبق ما طلب منه 
وعندما بدأ بتطبيق ذلك 
معتزلاً بعيداً عن الآخرين يكتفي بقليل من قوته تكفيراً لذنوبه 
اكتشف مكانه مجموعة من الصبية 

عندها بدء الصبية يرشقون الحجارة على هذا الثعبان
غضب الثعبان ولكنه خشي أن يدفعه غضبه لأن يؤذيهم فتحمل 
وفر منهم رغم قدرته على إرعابهم وإيذائهم
وعندما غادر الصبية لم يكن بحسبان الثعبان 
أنهم سيعودوا في اليوم التالي 
بل وسيفعلوا هذا نهجاً لهم 
أن يأتوا كل يوم ويرجموا الثعبان بالحجارة 
فذهب الثعبان للحكيم وأخبره بالقصة 
وأنه عندما اعتزل الناس اكتشف مجموعة من الصبية مكانه 
وبدؤوا يرشقون الحجارة عليه ويكرروا الفعل يومياً 
عندها قال له الحكيم 
عندما يأتوا لإيذائك تظاهر بأنك تلحقهم وانفث السم في الهواء كي ترعبهم فلا يعودوا لك
وهذا هو حال كثير من التائبين الذين يحاولون تكفير ذنوبهم 
فتجدهم بقدر انكسارهم من الذنوب استفزاز الناس لهم كي يعودوا لها
فبدلاً من أن يحترموا ذلك القلب التائب يبدؤوا بجرحه بقوة وكأنهم يطلبون منه العودة للظلم والمعصية
وهم يكونوا ممن اكتوى بنار هذا الشخص قبل توبته !
* أن تكون طيباً لا يعني أن تكون ضعيفا *

0 التعليقات

إرسال تعليق