الجمعة، 26 ديسمبر، 2014

امرأة تحج ولا ترى الكعبة

هذه القصة وردت في قناة " اقرأ " في اتصال أحد النساء على الشيخ عبد الله شحاتة في برنامجه وشكوتها له من أمر خطير ورغم أن البعض شكك في صحة هذه القصة وصدق المرأة ، إلا أننا نعلم أن هناك فرق بين معصية الله عز وجل استخفافا بقدره ومعصيته لأن شهواتنا غلبت علينا ، فمعصية الله في الثانية تكون عن جهل منا أما أن نفتح باب التمادي في التطاول على الله عز وجل ونحن نعلم أن ذلك الأمر لا يحق فلن نأمن عندها مكر الله عز وجل وأن يحل على أحدنا سخطاً مثل الذي حل على إبليس عندما عصى الله عز وجل عن تكبر منه رغم علمه بعظمة الله وقدرته فاستحق العقاب الذي لا تنفعه معه أي توبة
 

ولذلك علينا أن نوازن حتى في أكبر الكبائر " الشرك " وبين التمادي عمداً وعنوة مع علمنا بعظمة الله عز وجل 

وهذه الموازنة لا خطأ فيها 

فإن الله عز وجل قبل توبة المرتد عن دينه في هذه الآية 

( كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ )
وبعد ذلك كله قال سبحانه : ( إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ )

ومع ذلك فإنه عز وجل لم يقبل للعبد أن يظل يسلم ثم يرتد كافراً ثم يزداد كفراً ثم يسلم فقال :

" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ "

 

اتصلت تلك المرأة على الشيخ وأخبرته بقصتها 

وبدأت المكالمة بأن قالت للشيخ أنها عملت ذنباً عظيماً وأنها تريد أن تتوب 

فقال لها الشيخ : إن الله غفور رحيم

فقالت للشيخ : أنا عملت ذنب عظيم وأحس أن الله لن يغفر لي

فقال لها الشيخ : إن الله غفور رحيم

 

فقالت للشيخ أنها تحج البيت فلا ترى الكعبة رغم كبرها ... 

وأنها ترى الطائفين وتطوف معهم ولكنها لا ترى الكعبة 

وأنها وصلت لمكان الكعبة ووضعت يدها عليها ومع ذلك لم ترها

فقال الشيخ : يا الله يا رب 

ثم تابع الشيخ بأن سألها عن الذنب الذي اقترفته ليحدث بها ذلك 

فقالت له : يا شيخ أنا زنيت مع شخص لا أدري من هو 

فقال لها الشيخ : رغم أن الزنا ذنب عظيم وإحدى الكبائر ومع ذلك فإن ذنبك أعظم من ذلك ، ماذا فعلتي

فبدأت تروي للشيخ قصتها فتقول أنها كانت تعمل ممرضة في أحد المستشفيات 

وكانت تتعامل مع الدجالين والسحرة حيث أنها تأخذ منهم السحر والعمولات 

ثم تفتح فم الأشخاص المتوفيين وتضعها في فمهم ليدفن هذا السحر مع الأموات

وظلت على هذا الحال لسنين طويلة أفسدت فيها البلاد والعباد

فرقت بين الناس وقتل بسببها من قتل وزنى من زنا ...

تقول أنها قررت بعدها أن تتوب

فاستغرب الشيخ وبدا عليه الغضب وقال لها : أنت لا يمكن أن تكوني إنسانة ألم تسمعي قول الله عز وجل " إن الشرك لظلم عظيم "

ثم نصحها بأن تستغفر الله وتتوب إليه

ضع بريدك الإلكتروني " اميلك " هنا لتصلك أحدث القصص والمعلومات


بعد الضغط على زر اشتراك يرجى تأكيد بريدك بالضغط على رابط التفعيل للرسالة التي تصلك على البريد

وفي نفس البرنامج بعد أسبوعين يتصل ابن الممرضة على الشيخ ، ويدور الحوار بينهم ...
الابن:السلام عليكم ، أنا ابن المرأة التي اتصلت عليك قبل اسبوعين وكانت تعمل ممرضة.
الشيخ : نعم يا بنيّ
الابن :يا شيخ توفيت أمي، وقد ماتت ميتة طبيعية ولكن الشيء الذي حصل ولم أكن أتصوّره 

ما حصل ساعة الدفن ، فقد حملت أمي مع الناس لندفنها ، 

وعندما أنزلناها إلى القبر بعد حفره حصل أمر عظيم ، 

وهو: أننا لم نستطع أن ندفن الجثة ، 

حيث أننا كلما نزلنا كان القبر يضيق علينا ، 

فلا نستطيع الوقوف فيه ومن ثم نخرج ونعود ، 

ولكنه يزداد ضيقاً حتى ذعر كل من كان معي وتركوني.
حتى لقد قال أحدهم : أعوذ بالله ، لا بد أن أمك عملت شيئاً عظيماً؟
فتركوا أمي على الأرض لا يستطيع أحد دفنها.
فظللت أبكي حتى رأيت رجلاً شديد البياض ، 

وكانت ملابسه بيضاء تسر الناظر ، فظننت أنه ملك ، 

خصوصا بعد كلامه حيث قال لي: اترك امك مكانها واذهب ولا تلتفت وراءك ، 

فلم أنطق بكلمة واحدة وذهبت ، ولكني لم أستطع أن أترك أمي دون أن أرى ما سيحدث لها..
فالتفت فإذا شرارة هائلة من السماء تخطف أمي وتحرقها 

وكان ضوء الشرارة شديدا جدا فاحترق وجهي بمجرد النظر لذلك المنظر 

وما زال وجهي محترقا حتى الآن، فأنا لا اعلم إذا كان الله غاضبا مني أم لا؟!
الشيخ والدموع تذرف من عينيه والعبرة والألم تعتصر قلبه : يا بني ان الله يريد أن يطهرك من عمل والدتك والعياذ بالله ، 

لأنها كانت تصرف عليك من المال الحرام ، فاتق الله واستغفره ، وارضَ بما كتبه الله لك وعليك

 

0 التعليقات

إرسال تعليق