السبت، 13 ديسمبر، 2014

قصة الناسك واللص والشيطان من كتاب كليلة ودمنة

قال الغزال للأرنب: اعلم أن أعداءك إذا اختلفوا وانشغلوا بعضهم ببعض تتحقق لك نجاةٌ كنجاة الناسك الهندي عندما اختلف اللص والشيطان.
فسأله الأرنب: وكيف كان ذلك.
قال: زعموا أن ناسكاً تلقى من فاعل خيرٍ بقرةً حلوباً، فانطلق بها يقودها إلى منزله، وتبعه لصٍ فحدث نفسه بأخذها منه.
 
وتبع اللص شيطانٌ في صورة إنسان. فقال اللص للشيطان: من أنت؟ قال: أنا شيطانٌ أريد أن أتبع هذا الناسك، فإذا نام خنقته، فأنت ماذا: قال: وأنا أريد أن أتبعه إلى منزله لعلي أسرق البقرة.
 
فانطلقا مصطحبين حتى انتهيا إلى منزل الناسك ممسيين، فدخل الناسك وأدخل بقرته ثم تعشى ونام. فأشفق اللص أن يبدأ الشيطان بالناسك فيخنقه قبل أن  يسرق البقرة فيصيح فتجتمع الناس بصوته فلا يقدر على سرقة البقرة. فقال له: انتظر حتى أخرج البقرة، ثم عليك بالرجل. فأشفق الشيطان أن يبدأ اللص بالبقرة فينتبه الناسك فلا يقدر على أخذه. فقال له: بل أنظرني حتى أخنقه ثم عليك بالبقرة. فأبى كل واحدٍ منهما على صاحبه، فلم يزالا في اختلاف حتى نادى اللص الناسك أن انتبه فهذا الشيطان يريد أن يخنقك، وناداه الشيطان: أيها الناسك إن هذا اللص يريد أن يسرق بقرتك.
فانتبه الناسك وجيرانه لصوتهما وهرب الخبيثان.

 

0 التعليقات

إرسال تعليق