الجمعة، 21 نوفمبر، 2014

قصة بائع الزيت المغشوش

ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺟﻞ ﻳﺒﻴﻊ ﺯﻳﺖ ﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻥ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ
أﻫﻠﻬﺎ ﺑﺴﻄﺎﺀ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺜﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻻ ﻳﺮﺿﻮﻥ ﻟﻪ ﺑﺪﻳﻼ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ذلك فقد كان ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ ﻳﻐﺶ ﺍﻟﺰﻳﺖ ،
ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺨﻠﻄﻪ ﻣﻊ ﺯﻳﺖ ﻧﺒﺎﺗﻲ ﻋﺎﺩﻱ
إﻻ أن ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻳﻦ ﺗﺘﺰﺍﻳﺪ أﻋﺪﺍﺩﻫﻢ ﻋﺎﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻋﺎﻡ ﻭﺗﺘﺴﻊ ﺷﻬﺮﺗﻪ ﺷﻲﺀ ﻓﺸﻴﺌﺎ .
 
ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍأﻳﺎﻡ ﻗﺮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺎﺟﺮ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ
ﻟﻠﺤﺞ ﻭﻗﻀﺎﺀ ﻓﺮﻳﻀﺘﻪ ، ﻓﻘﺎﻡ ﻭأﻭﺻﻰ
أﻫﻠﻪ أﻥ ﻳﺪﻓﻌﻮﺍ ﻟﻌﻤﺎﻟﻪ أﺟﺮﺗﻬﻢ ﻭأﻥ ﻳﻐﻠﻘﻮﺍ ﺍﻟﻤﻌﺼﺮﺓ
ﺣﺘﻰ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﻓﻠﻘﺪ ﻋﺰﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺎﺟﺮ ﻋﻠﻰ أﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﻏﺶ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻭﻻ ﻳﺒﻴﻊ إﻻ ﺯﻳﺖ ﺯﻳﺘﻮﻥ ﺧﺎﻟﺺ ﺑﺪﻭﻥ إﺿﺎﻓﺎﺕ .
ﺳﺎﻓﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻳأﺧﺬ أﺷﻬﺮﺍ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻟﻠﺤﺞ ﺣﻴﺚ ﻣﺼﺎﻋﺐ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﻭﺑﻄﺊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻞ ﻭﻭﻋﻮﺭﺓ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﻏﻴﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﺯﺩﺍﺩﺕ
ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﺰﻳﺖ ﺣﻴﺚ ﻧﻔﺬ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻓﻬﻢ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻧﻪ ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ أﻏﺮﺍﺿﻬﻢ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ
ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﺪﻓﺌﺔ ﻭﺍلإﻧﺎﺭﺓ ﺑﺎلإﺿﺎﻓﺔ ﻟﻄﻌﺎﻣﻬﻢ .

 
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻬﻢ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻗﺎﻡ ﺑﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﻌﺼﺮﺓ
ﻭﺻﺎﺭ ﻳﺒﻴﻊ ﺍﻟﺰﻳﺖ ﺑﻜﻞ أﻣﺎﻧﻪ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﻏﺶ –
إﻻ أﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻟﻢ ﻳﻌﺠﺐ ﺍلأﻫﺎﻟﻲ
ﺣﻴﺚ ﺷﻌﺮﻭﺍ ﺑﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻄﻌﻢ ﻭﺍﻟﻠﻮﻥ ﻓﺬﻫﺐ ﻋﺪﺓ ﻣﻨﻬﻢ إلى ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺘﺎﺟﺮ
وعاتبوه على أﻧﻪ ﻋﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺞ ﻓﻜﻴﻒ أﺻﺒﺢ غشاشا
ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺎﻭﻝ أﻥ ﻳقسم ﻟﻬﻢ أﻥ ﺍﻟﺰﻳﺖ ﻧﻘﻲ ﺑﺪﻭﻥ ﻏﺶ
إﻻ أﻧﻬﻢ ﺭﻓﻀﻮﺍ ﻭﻃﺎﻟﺒﻮﻩ - ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻠﺰﻳﺖ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻛﻤﺎَ ﺗﻌﻮﺩﻭﺍ ﻣﻨﻪ .

 

0 التعليقات

إرسال تعليق